مكي بن حموش

2334

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقرأ أبو عمرو « 1 » ( إنه يريكم « 2 » ) ، بالفتح « 3 » . قوله : وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً « 4 » [ 27 ] الآية . الفاحشة في هذا الموضع : طوافهم « 5 » عراة « 6 » . وكانت المرأة تطوف ليس عليها غير الرّهاط ، والرّهاط جمع رهط ، وهي : خرقة من صوف « 7 » .

--> ( 1 ) في الأصل ، وج ، ولعله : ابن عمرو ، وهو تحريف . قال المؤلف في الكشف 1 / 181 : " ومما أميل لأن أصل ألفه الياء " رأى ، ورآه " ، أماله ابن ذكوان ، وأبو بكر ، وحمزة ، والكسائي ، . . . ومثلهم أبو عمرو ، غير أنه يفتح الراء " . ( 2 ) في ج : يريكم ، وهو رسم موافق للقراءة . ( 3 ) والفتح : عبارة عن فتح الفم بلفظ الحرف ، لا فتح الحرف ، إذ الألف لا تقبل الحركة ، ويقال له التفخيم ، وربما قيل له النصب " إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر 1 / 247 . والفتح لهجة أهل الحجاز . اللهجات العربية في القراءات القرآنية 139 . ( 4 ) هم قريش ، ومن دخل معهم من كنانة وخزاعة في أمر الحمس ، . . . ، ففيهم نزلت الآية . انظر : التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام لابن عسكر 148 ، 149 ، وتفسير مبهمات القرآن للبلنسي 1 / 475 . ( 5 ) في ج : صلاتهم ، فوقها " ص " ، وفي الهامش " طوافهم " ، فوقها كلمة " صح " . ( 6 ) وهو قول مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، والسدي ، وابن عباس ، كما في جامع البيان 12 / 378 . وروي عن الزهري أنه قال : إن في ذلك نزلت هذه الآية ، كما في المحرر الوجيز 2 / 391 . وانظر : أقوال أخرى فيمن عني بهذه الآية في تفسير الماوردي 2 / 216 ، وزاد المسير 3 / 184 ، 185 . والفحش والفحشاء والفاحشة ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال . كما في مفردات الراغب 626 . وهي في القرآن على أربعة أوجه . وجوه ونظائر ابن الجوزي 466 ، 467 . ( 7 ) الرّهط : جلد ، قدر ما بين الركبة والسرة . . . وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة والنساء في أرهاط ، . . . والرهط يكون من جلود ومن صوف . . . اللسان / رهط .